أبي نعيم الأصبهاني
263
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
أبعث . ولئن كانت الأخرى - ونعوذ باللّه منها - ليضيقن على قبرى حتى يكون في أضيق من القناة في الزج ، ثم ليفتحن لي باب من أبواب جهنم فلأنظرن إلى سلاسلى وأغلالى وقرنائى ثم لأكونن إلى مقعدي من جهنم أهدى منى اليوم إلى بيتي ، ثم ليصيبني من سمومها وحميمها حتى أبعث . رواه الجريري عن أبي العلاء عن بعض حفدة أبى موسى مثله . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه ثنا أبو عثمان عن أبي بردة . قال : لما حضر أبا موسى الوفاة . قال : يا بنى اذكروا صاحب الرغيف ، قال كان رجل يتعبد في صومعة أراه قال سبعين سنة لا ينزل إلا في يوم واحد قال فشبه أو شب الشيطان في عينه امرأة فكان معها سبعة أيام أو سبع ليال قال : ثم كشف عن الرجل غطاؤه فخرج تائبا ، فكان كلما خطا خطوة صلى وسجد فآواه الليل إلى دكان كان عليه اثنى عشر مسكينا فأدركه العياء فرمى بنفسه بين رجلين منهم ، وكان ثم راهب يبعث إليهم كل ليلة بأرغفة فيعطى كل إنسان رغيفا فجاء صاحب الرغيف فأعطى كل إنسان رغيفا ، ومر على ذلك الرجل الذي خرج تائبا فظن أنه مسكين فأعطاه رغيفا . فقال المتروك لصاحب الرغيف : مالك لم تعطني رغيفى ما كان بك عنه غنى ؟ فقال : أتراني أمسكته عنك . سل هل أعطيت أحدا منكم رغيفين . قالوا : لا ! قال : تراني أمسكته عنك واللّه لا أعطيك الليلة شيئا ، فعمد التائب إلى الرغيف الذي دفعه إليه فدفعه إلى الرجل الذي ترك ، فأصبح التائب ميتا قال فوزنت السبعون سنة بالسبع الليالي فرجحت السبع الليالي ، ثم وزنت السبع الليالي بالرغيف فرجح الرغيف . فقال أبو موسى : يا بنى اذكروا صاحب الرغيف . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر عن عاصم عن أبي كبشة عن أبي موسى . قال : إنما سمى القلب من تقلبه ألا وإن القلب مثل ريشة معلقة بشجرة في فضاء من الأرض تفيؤها الريح ظهرا لبطن . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن أزهر بن عبد اللّه . قال :